ابن عابدين

39

حاشية رد المحتار

لان ستره شرط صحتها ط . قوله : ( ووجد الشرط ) معطوف على قوله : وكان من جنسه عبادة وهذا إن كان معلقا بشرط وإلا لزم في الحال ، والمراد الشرط الذي يريد كونه كما يأتي تصحيحه . قوله : ( لزم الناذر ) أي لزمه الوفاء به ، والمراد أن يلزمه الوفاء بأصل القربة التي التزمها لا بكل وصف التزمه ، لأنه لو عين درهما أو فقيرا أو مكانا للتصدق أو للصلاة فالتعيين ليس بلازم . بحر . وتحقيقه في المنح . قوله : ( الحديث الخ ) قال في الفتح : هو حديث غريب إلا أنه مستغنى عنه ، ففي لزوم المنذور الكتاب والسنة والاجماع قال الله تعالى : * ( وليوفوا نذورهم ) * ( الحج : 92 ) وصرح المصنف أي صاحب الهداية في كتاب الصوم بأنه واجب للآية ، وتقدم الاعتراض بأنها توجب الافتراض للقطعية ، والجواب بأنها مؤولة إذ خص منها النذر بالمعصية وما ليس من جنسه واجب فلم تكن قطعية الدلالة ، ومن قال من المتأخرين بافتراضه استدل بالاجماع على وجوب الايفاء به اه‍ . ملخصا ، وفي الشرنبلالية عن البرهان أنه : أي الافتراض هو الأظهر . قوله : ( لوجوب العتق ) ترك ذكر الواجب من الصلاة والصوم والصدقة لظهوره ط . قوله : ( والمشي للحج ) المراد الحج ماشيا ، وإلا فالمشي ليس عبادة مقصودة اه‍ ح . وفيه أن المشروط كونه عبادة مقصودة هو المنذور لا ما كان من جنسه كما قدمناه ، وسيأتي في باب اليمين في البيع أنه لو قال علي المشي إلى بيت الله أو الكعبة يلزمه حج أو عمرة ، وسنذكر أن هذا استحسان . والقياس أن لا يجب به شئ لأنه ليس بقرية ، تأمل . قوله : ( والقعدة الأخيرة الخ ) كذا ذكره في اعتكاف البحر ، أورده عليه أن التشبيه إن كان في خصوص القعدة فهو غير لازم في الاعتكاف لجواز الوقوف في مدته وإن كان في مطلق الكينونة ، فلم خص التشبيه بالعقدة مع أن الركوع كذلك ؟ . والجواب : اختيار الأول ، والغالب في الاعتكاف القعود ، وذكر في اعتكاف المعراج ، قلنا : بل من جنسه واجب لله تعالى وهو اللبث بعرفة وهو الوقوف ، والنذر الشئ إنما يصح إذا كان من جنسه واجب أو مشتملا على الواجب ، وهذا كذلك لان الاعتكاف يشمل على الصوم ، ومن جنس الصوم واجب وإن لم يكن من جنس اللبث واجب ، وتعقبه في الفتح في باب اليمين في الحج والصوم بأن وجوب الصوم فرع وجوب الاعتكاف بالنذر ، والكلام الآن في صحة وجوب المتبوع ، فكيف يستدل على لزومه بلزومه ، ولزوم الشرط فرع لزوم المشرط ، ثم قد يقال : تحقق الاجماع على لزوم الاعتكاف بالنذر موجب إهدار اشتراط وجود واجب من جنسه اه‍ : أي فهو خارج عن الأصل . قوله : ووقف مسجد ) أي في كل بلدة على الظاهر ط . قوله : ( وإلا ) وإن لم يفعل الامام فعلى المسلمين . قوله : ( ما ليس من جنسه فرض ) هذا هو الذي وعد بذكره . قال المصنف في شرحه : وهذا يثبت أن المراد بالواجب في قولهم من جنسه واجب الفر ض ، وبه صرح شيخنا في بحره الخ . ويأتي تمام الكلام عليه قوله : ( كعيادة مريض ) هذا يفيد أن مرادهم بالفرض هنا فرض العين دون ما يشمل فرض الكفاية اه‍ ح . أي فإن هذه فرض كفاية كما في مقدمة أبي الليث ، فافهم ،